المحجوب
96
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
أعجف فسمن تحته ، قال الجلال السيوطي : ويقال : أنه لما اشتراه منه جاءه عبد اللّه بن حكيم المحدث ، وقال : إن لنا في حجرنا آيتين ، إنه يطفو على الماء ، ولا يحمى على النار ، فأتى بحجر مضمخ بالطيب مغشى بالديباج ليوهموا بذلك ، فوضع في الماء فغرق ، ثم جعلوه في النّار فكاد أن ينشق ، ثم أتى بحجر آخر ففعل به ما فعل بما قبله فوقع له ما وقع ، ثم أتى بالحجر الأسود فوضعوه في الماء فطفا ، ووضع في النار فلم يحم ، فقال عبد اللّه : هذا حجرنا ، فعند ذلك عجب أبو طاهر القرمطي وقال : من أين لكم هذا ؟ فقال عبد اللّه : ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( يمين اللّه في أرضه ، يأتي يوم القيامة وله لسان زلق يشهد لمن قبّله بحق أو باطل ، لا يغرق في الماء ، ولا يحمى بالنار ) ، فقال أبو طاهر : هذا دين مضبوط بالنقل . ا . ه . فإن قيل : ما ذكر عن القرمطي والحجاج والحصين بن نمير ينافي قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً [ العنكبوت : 67 ] . أجيب عنه : بما قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري : بأن ذلك الأمن المذكور إنما وقع بأيدي المسلمين . وقال الزركشي في الجواب : إنه لا يلزمه من قوله : حَرَماً آمِناً وجود ذلك في كل الأوقات . ا ه . [ 135 ] [ أحكام تقبيل الحجر ] : وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : « يرفع الحجر يوم الاثنين » . تتمة : استلام الحجر الأسود عندنا في أول كل شوط ، وهو الصحيح . وقيل : في أول شوط من الطواف وآخره ، وفيما بين ذلك مستحب .